العلامة الحلي

364

منتهى المطلب ( ط . ج )

بالحيازة ؟ « 1 » وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه . وكذا لو وهب فرسه أو أعاره أو باعه ، البحث في ذلك كلّه واحد . قال الشيخ - رحمه اللّه - : هذا إذا كان الحرب في دار الكفر ، فأمّا إذا كان في دار الإسلام ، فلا خلاف أنّه لا يسهم إلّا للفرس الذي يحضر القتال « 2 » . مسألة : من مات من الغزاة أو قتل ، نظر ، فإن كان قبل حيازة الغنيمة وتقضّي القتال ، فلا سهم له ، وإن مات بعد ذلك ، فسهمه لورثته . وبه قال أحمد بن حنبل « 3 » . وقال أبو حنيفة : إن مات قبل إحراز الغنيمة في دار الإسلام أو قسمتها في دار الحرب ، فلا سهم له « 4 » . وقال الشافعيّ « 5 » ، وأبو ثور : إن حضر القتال ، أسهم له ، سواء مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها ، وإن لم يحضر ، فلا سهم له « 6 » ، ونحوه قال مالك « 7 » ، والليث بن سعد « 8 » . لنا : أنّه إذا مات قبل حيازة الغنيمة ، فقد مات قبل ملكها وثبوت اليد عليها ، فلم يستحقّ شيئا ، وإن مات بعده ، فقد مات بعد الاستيلاء عليها ، في حال لو قسّمت ،

--> ( 1 ) روضة الطالبين : 1159 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 365 - 366 . ( 2 ) المبسوط 2 : 71 . ( 3 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 515 ، الكافي لابن قدامة 4 : 235 ، الإنصاف 4 : 181 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 143 ، شرح فتح القدير 5 : 227 - 228 ، تبيين الحقائق 4 : 101 و 104 ، مجمع الأنهر 1 : 643 ، المغني 10 : 440 - 441 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 516 . ( 5 ) روضة الطالبين : 1159 ، مغني المحتاج 3 : 103 ، السراج الوهّاج : 354 . ( 6 ) المغني 10 : 441 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 515 . ( 7 ) المدوّنة الكبرى 2 : 32 - 33 ، المنتقى للباجي 3 : 180 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 214 . ( 8 ) المغني 10 : 441 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 516 .